بعد هجوم وحشي بأسلحة مختلفة.. محكمة فيينا تبرء 10 سوريين في قضية “الاعتداء على الشرف”

النمسا ميديا – فيينا:
برأت المحكمة الإقليمية في فيينا أواخر صباح اليوم الأربعاء جميع المتهمين العشرة في قضية الهجوم الجماعي الوحشي الذي وقع في المنتزه المائي “Wasserpark” بمنطقة “Wien-Floridsdorf” في 19 نوفمبر 2025 واستهدف أربعة شبان، وجاء قرار تبرئة المتهمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و27 عاماً وإطلاق سراحهم فوراً بعد أن غير الضحايا والشهود أقوالهم أمام المحكمة بدعوى عدم تذكر الأحداث، حيث أعلنت النيابة العامة عدم طعنها على الحكم ليصبح بذلك حكماً نهائياً وباتاً، وذلك وفقاً لما أورده موقع “ORF” الإخباري النمساوي.
تفاصيل المشاجرة العنيفة واستخدام الأسلحة
تعود تفاصيل الواقعة إلى هجوم شنه نحو 30 شخصاً من الجنسية السورية باستخدام العصي، والمقابض الحديدية “Schlagringen”، ومسدس صوت “Schreckschusspistole”، ورذاذ الفلفل، والسكاكين على الضحايا، مما أسفر عن إصابة بعضهم بجروح خطيرة. ووجهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات تتعلق بالإيذاء الجسدي الجسيم، ونُسبت لبعضهم المساهمة في الجريمة، ولآخرين محاولة الاعتداء، في حين واجه أصغر المتهمين سناً تهمة محاولة القتل العمد، بينما لم تتمكن السلطات من تحديد هوية بقية المشتبه بهم حتى الآن.
خلفيات الهجوم ودوافع “الاعتداء على الشرف”
ووصفت ممثلة الادعاء العام في مرافعتها الافتتاحية الحادث بأنه “هجوم عنيف وضخم”، مشيرة إلى أن الدافع وراءه يعود إلى ما اعتبره أحد المتهمين “مساساً بالشرف”. ووفقاً للائحة الاتهام، فإن هذا المتهم لم يتقبل الأمر، وقام عبر مجموعات الدردشة باستدعاء معارفه للحضور إلى منطقة “Floridsdorf” بهدف تلقين الضحايا “ضرباً مبرحاً”. وفي الوقت الذي تمت فيه تبرئة أشقاء المحرض الرئيسي المحتمل اليوم، فإن المدبر الأساسي للهجوم لا يزال متوارياً عن الأنظار منذ ذلك الحين.
استدراج الضحايا وموقف المتهمين من التهم
وكان الضحية الأساسي قد توجه إلى ساحة التزلج “Skaterplatz” في المنتزه المائي بعد استدعائه، ظناً منه أن اللقاء يهدف إلى إجراء نقاش سلمي لإنهاء الخلاف، واصطحب معه شقيقه الأصغر واثنين من أصدقائه، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى أعمال عنف دامية. من جهتهم، دفع جميع المتهمين العشرة ببراءتهم طوال فترة المحاكمة، زاعمين أنهم تواجدوا في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ، حيث ادعى بعضهم التواجد هناك بمحض الصدفة، بينما ذكر آخرون أنهم ذهبوا بدافع الفضول بعد سماعهم بوجود “مشكلة”.